|
|
|
دروس
في فلسفة الدين
دراسات
تساؤلات
القراء حوارات
مطبوعات
كتابات
ذات صلة
أشعري
صميم
أم
باطني
لئيم؟
د. عبد الكريم المحمودي
لما
وصف
استأذنا
أبو
يعرب
جماعة
فودة
بكونها
فرقة
باطنية
مندسة
تحارب
السنة
باسم
أشهر
فرقها
وأعمها
لم
يكن
كلامه
مستندا
إلى
ما
حل
بالأشعرية
من
تحريف
قديم
فحسب
أعني
بسبب
عودتها
التدريجية
إلى
ما
انفصل
عنه
الأشعري
ليتحرر
من
الاعتزال
والجهمية
بل
هو
أشار
إلى
التوظيف
الحالي
لهذه
الفنيات
الحربية
التي
تستعملها
الباطنية
المحدثة
في
ضرب
السنة
من
الداخل.
وإذا
كان
إثبات
الأمر
القديم
لا
يحتاج
إلى
أدلة
جديدة
لأن
المعركة
مع
ابن
تيمية
منذ
القرن
الثامن
للهجرة
تجد
في
ذلك
علتها
الجوهرية
فإن
إثبات
الأمر
الجديد
هو
الذي
حاول
أستاذنا
بيانه
بالإشارة
إلى
التواطؤ
الواضح
لجماعة
فودة
مع
حركة
تشييع
المشرق
العربي
كله
ليس
بالسكوت
فحسب
بل
بإسكات
كل
من
يحاول
أن
ينبه
إلى
هذا
الخطر
والتركيز
على
محاربة
ابن
تيمية
كذبا
وبهتانا
مع
التدليس
الواضح
والجهل
الوقح.
ويكفي
أن
نشير
إلى
فروع
الجماعة
في
الغرب
وخاصة
ما
كان
منها
ناطقا
بلغات
أوروبية
حيث
تزول
كل
الأقنعة
لانفتاح
المجال
في
غزو
الأقليات
المسلمة
هناك.
لكن
العلامة
القاطعة
في
فنيات
الإستراتيجية
الباطنية
هي
كما
وصفها
الغزالي
في
الفضائح
ما
يمكن
تفصيله
إلى
وجهين
من
فنيات
الحرب
الخفية
ظاهرها
وباطنها:
الفرع
الأول
وهو
الوجه
الظاهر
أعني
حجاب
التقية
ويتمثل
في
المزايدة
على
أهل
الفرقة
التي
يحاربونها
أعني
السنة.
فيكون
الباطني
الصميم
مزايدا
في
الاتصاف
بالسني
الصميم:
وبذلك
فصاحبنا
الذي
سنتكلم
عليه
اليوم
اختار
أن
يمضي
بـ"ـأشعري
صميم".
الفرع
الثاني
وهو
الوجه
الباطن
أعني
جوهر
الخداع
الباطني
ويتمثل
في
تركيز
الهجوم
على
المبدأ
الأساسي
الذي
تتأسس
عليه
العقيدة
التي
يحاربها.
فيكون
ذلك
المزايد
على
السنية
حربا
على
مبدأ
السنة
نفسه
أعني
القرآن
العثماني
من
حيث
نصه
(صحة
النص
وتواتره)
ومن
حيث
مضمونه
(علم
الله).
وهذان
الوجهان
متعينان
في
أحد
دهاة
الموقع
الذي
أتصوره
صاحب
الحل
والعقد
فيه
من
وراء
حجاب
رغم
كونه
يبدو
هامشيا
لأنه
يحرك
بيد
خفية
الأذيال
التي
لها
وهم
الزعامة
وتتصور
نفسها
فهامة
رغم
كونها
عين
السهامة
بل
والبهامة.
ولنأت
الآن
إلى
تخريف
هذا
الرجل
الذي
يمضي
بالأشعري
الصميم
بخزعبلات
فكر
بهيم
يكرر
أساطير
من
السديم
تابعت
مراحلها
الثلاثة
الأخيرة
منذ
أن
اهتممت
بهذه
الفرقة
المارق
أغلب
المنضوين
تحتها:
بدأ
فشكك
في
لغة
القرآن
عندما
طرح
المشكل
متسائلا
عن
تضمين
القرآن
لما
قاله
الأنبياء
بلغاتهم
ثم
هو
ذا
يريد
أن
يشكك
في
تواتر
القرآن
الكريم
وليختم
بمسألة
لاتناهي
العلم
الإلهي
أعني
في
جوهر
الرسالة
الخاتمة
بحرفية
نصها
شكلا
(عدم
صحة
النص
القرآني)
وبروحه
مضمونا
(نفي
اللاتناهي
في
العلم
الإلهي).
وطبعا
لم
يجد
من
يفحمه
لأن
الجميع
وقع
في
شباك
لعبته
لعلتين
نذكر
بأولاهما
دون
أن
نبحث
فيها
لأن
أستاذنا
المرزوقي
أوفاها
حقها
في
بحثه
عن
التقية
الباطنية
ونركز
على
الثانية
منهما:
الأولى
مبدئية
عامة
وقد
عالجها
استاذنا
المرزوقي
عندما
بين
انعدام
شروط
إمكان
الكلام
في
بحث
عنوانه
تقية
الباطنية.
المتكلمون
يتصورون
علم
الكلام
علما
وحججه
قابلة
للبت
فيها
ولا
يدرون
أنه
لا
يمكن
أن
يتجاوز
منزلة
الجدل
الواهي
لأنه
لا
يمكن
البناء
على
مقدماته
التي
هي
عديمة
المعنى
إلا
بشرطين:
أن
تسلم
للمجادل
وأن
يسلم
له
أن
ما
يوصف
به
موضوع
الكلام
اللامتناهي
قابل
للوصف
المتناهي
فيحد
حدا
يبني
عليه
القياس.
لذلك
فلا
يمكن
إفحام
هذا
الدجال
لعدم
إمكانية
البت
في
أي
قضية
كلامية.
الثانية
مبدئية
خاصة
وهي
ما
نريد
بيانه
هنا
لنكمل
ما
شرع
فيه
أستاذنا
وتتعلق
بالكلام
على
القرآن
الكريم
قياسا
على
النصوص
التي
تتصور
مماثلة
له:
من
حيث
تلقي
نصه
ومن
حيث
مدى
مضمون
العلم
المرسوم
فيه.
فالمعلوم
أن
كل
المتكلمين
على
نص
القرآن
من
حيث
صحته
وتواتره
يقيسون
الأمر
على
النصوص
الكتابية
الأخرى
فيبحثون
في
مسألة
التواتر
إلخ..
من
منطلقين:
قديم
هو
الدعاوى
الشيعية
التي
من
جنس
قرآن
فاطمة
وقرآن
لست
أدري
من.
وجديد
هو
دعاوى
نقد
النصوص
وتاريخها
من
جنس
نقد
التوراة
والإنجيل
وما
شابه.
ومما
يبين
أن
الرجل
باطني
مندس
هو
أنه
يكتفي
بالتشكيك
لأنه
ما
يزال
في
مرحلة
ما
يسميه
الغزالي
بمرحلة
الخلع
من
سلسلة
المراحل
التبشيرية
في
الفكر
الباطني.
لكني
أشك
في
كونة
ممن
يفهمون
جيدا
الوجه
الثاني
من
طرح
المشكل
وهو
حتى
لو
افترضناه
فاهما
لمثل
هذا
النوع
من
نقد
النصوص
فهو
لن
يستعمله
لأنه
يعلم
أن
السني
يقبل
به
لأنه
سبق
أن
اكتشفه
واستعمله
منذ
تكونت
اللجنة
العلمية
التي
وحدت
نسخ
القرآن
الكريم.
لكن
الشيعي
لا
يمكن
أن
يفعل:
فكل
المذهب
مبني
على
الخرافات
والأكاذيب
ومن
ثم
فهو
لا
يقبل
أي
قدر
من
النقد
العلمي.
لذلك
فهو
يكتفي
بالتشكيك
ليخلع
المؤمنين
من
عقائدهم
بالمعنى
الباطني
ولكن
في
حدود
ما
يمكنه
من
تقديم
البديل
المزعوم
من
القرآن
العثماني
أعني
قرآن
فاطمة
(رضي
الله
عنها)
أو
قرآن
علي
(كرم
الله
وجهه):
وكلاهما
بريء
مما
يريد
فرض
قرآن
كسرى
أنو
شروان
الحالي
كذبا
عليهما
وافتراءً.
وسأقلب
الترتيب
فأبدأ
بمسألة
العلم
الإلهي
التي
هي
روح
النص
القرآني:
لأن
القرآن
هو
التعين
التاريخي
للأمر
المطلق
مثلما
أن
العالم
هو
التعين
الطبيعي
للخلق
ومجموعهما
هو
ما
شاء
الله
أن
نحيط
به
من
علمه.
فلهذه
المسألة
وضعيتا
طرح
أولاهما
متقدمة
على
الثورة
الفلسفية
النقدية
والثانية
متأخرة
عنها.
فقبل
الثورة
النقدية
لم
يكن
بوسع
العقل
الإنساني
فهم
الحل
القرآني
للمسألة
إذا
ما
استثنينا
محاولتي
ابن
تيمية
وابن
خلدون.
فهما
قد
أدركا
أننا
لن
نفهم
الحل
القرآني
إلا
إذا
تخلصنا
من
وهمي
الميتافيزيقا
القديمة
أعني
حصر
الوجود
في
الإدراك
أولا
(ولنسمه
بالفهم
الخاطئ
لمسلمة
برمينيدس
حول
التطابق
بين
الوجود
والعقل)
وقيس
العقل
الإلهي
على
العقل
الإنساني
(ولنسمه
بالفهم
الخاطئ
لمسلمة
أفلاطون
حول
التذكر).
فالوهم
الأول
يزعم
أن
العقل
الإنساني
مطابق
بالذات
للوجود
ومن
ثم
فالوجود
شفاف
ويمكن
للعقل
الإنساني
أن
يعلم
كل
الحقيقة
علما
مطلقا.
والوهم
الثاني
يزعم
أن
العقل
الإنساني
قادر
على
إزاحة
الكثيف
ليصل
إلى
الشفيف
بالعلوم
انتقالا
من
التحليلي
إلى
الجدلي
بفضل
التعليم
الفلسفي.
وبين
أن
الوهم
الأول
أعم
من
الوهم
الثاني
وأن
الوهم
الثاني
هو
عينه
الوهم
الأول
بعد
حصره
في
نوع
معين
من
الإدراك
أعني
الإدراك
العقلي
بالمناهج
الصناعية.
فيكون
الأول
أميل
إلى
النظرة
الصوفية
والثاني
إلى
النظرة
الفلسفية.
وما
يعتبره
الوهم
الأول
شرطا
كافيا
هو
طريقة
التجرد.
وما
يعتبره
الوهم
الثاني
شرطا
كافيا
هو
منهج
التجريد.
والقرآن
دون
أن
ينفي
أهمية
هذين
المنهجين-التجرد
والتجريد-فإنه
يعتبرهما
شرطين
ضروريين
للمعرفة
ولكنهما
لا
يكفيان
لتحقيق
وهميهما
الممتنعين
على
الإنسان
بالجوهر
بل
هما
يصبحان
مؤديين
إلا
التهلكة
بمجرد
أن
ينسيا
قوله
تعالى
"ولا
يحيطون
بشيء
من
علمه
إلا
بما
شاء":
وذلك
هو
مضمون
الآية
السابعة
من
آل
عمران.
القرآن
أتى
إذن
لنفي
هذين
الوهمين
وتحرير
الإنسان
منهما.
فيكون
مضمونه
الأساسي
هو
تعليم
الإنسان
حدود
العلم
وإعلامه
بأن
تجاوز
هذه
الحدود
هو
الطاغوت
الذي
لا
يكون
الإيمان
ممكنا
من
دون
الكفر
به
(الآية
256
من
البقرة).
ومنذ
الثورة
النقدية
في
الفلسفة
بات
الناس
يفهمون
ثورة
القرآن
النقدية
ومحاولات
صوغها
التيمية
والخلدونية:
امتناع
علم
الكلام
لامتناع
ما
يدعيه
هذان
الوهمان.
فالوجود
لا
ينحصر
في
الإدراك
الإنساني.
والإدراك
العلمي
الإنساني
مهما
ارتقى
ومهما
جودنا
منهجه
لن
يتجاوز
كونه
إستراتيجية
إنسانية
محدودة
للتعامل
مع
شروط
بقائه
كمستعمر
في
الأرض
ومستخلف
فيها
أي
إنه
يمكنه
من
إدراك
ما
هو
ضروري
لحياته
وإدراك
تبعيته
لشروط
بقائه
(العالم)
الذي
لا
يقدر
عقله
على
تصوره
عبثي
الوجود
فيؤمن
بربه
(الربوبية)
ويعبر
عن
العرفان
باتباع
سننه
المركوزة
في
فطرته
السوية
(الألوهية).
ومع
ذلك
فسنتعامل
مع
هذا
الباطني
بمنطق
علم
الكلام
رغم
إيماننا
بما
بينه
أستاذنا
المرزوقي
من
وهاء
الكلام
عامة
لنبين
له
أنه
بهذا
المنطق
أيضا
لا
يستطيع
أن
يشكك
في
إطلاق
علم
الله
إلا
بجهله
وليس
بما
يدعيه
من
علم
كلام
فضلا
عن
كلام
العلم.
أليس
هو
يطرح
المشكل
بخصوص
علم
المتزمنات
من
حيث
التناهي
واللاتناهي؟
أما
كان
من
واجبه
أن
يسأل
عن
معنى
اللامتناهي
قبل
أن
يتلكم
على
اتصاف
العلم
الإلهي
بالمتزمنات
اللامتناهية
أم
لا
؟
بنى
الدعي
كل
حججه
على
جهات
الوجود
مطبقة
على
المعلوم
(الممكن
والواجب
والمستحيل)
ليحكم
بها
على
العلم.
وكثيرا
ما
يستعمل
المتكلمون
الجهات
على
جهل
مطبق
بما
يؤسسها
كما
نبين
إن
شاء
الله.
ثم
هو
جعل
العلم
تابعا
للمعلوم
فلم
يميز
بين
علم
وعلم.
وهذا
يمكن
أن
يقبل
إذا
طبق
على
علم
الإنسان
أيا
كان.
ولكن
لو
كان
قرأ
من
ابن
رشد
حتى
ضميمته
التي
لا
تكاد
ترى
من
بين
أعماله
لعلم
أن
الفلاسفة
عالجوا
القضية
ففرقوا
بين
العلم
التابع
للمعلوم
والعلم
المتبوع
منه.
فعلم
الله
ليس
تابعا
للمعلوم
بل
هو
متبوع
منه.
فكيف
–أيها
المتعالم-تطبق
على
علم
الله
الوصف
بالجهات
التي
يوصف
بها
المعلوم
وهو
متقدم
الوجود
عليها
فضلا
عن
كونه
سبب
وجودها:
علم
الله
رغم
كون
معلومه
ينقسم
إلى
واجب
وممكن
وممتنع
لا
يوجَّه.
وإذا
قبلنا
أن
نصفه
بشيء
فهو
العلم
الموجِّه
لا
الموجَّه
فلا
تكون
له
جهات
وإلا
لتسلسل
الأمر
أو
لدار.
وطبعا
فالمتكلمون
لا
يفهمون
ذلك
لأنهم
يتصورون
الجهات
مستوفية
للوجود
فتصبح
أقسام
الشيء
متقدمة
الوجود
عليه.
إنهم
ينسون
أنه
جهاته
التي
تقسم
الحكم
فيه
ولا
تتعلق
به
فيكون
هو
متقدما
عليها
من
دون
الاتصاف
بأي
منها
وإلا
لكانت
الأجزاء
متقدمة
على
الكل
علما
وأنها
ليست
أجزاء
ذات
قيام
منفصل
بل
هي
صفات
تستعمل
لتقسيم
اعتباري
ليس
له
قيام
في
الوجود
ذاته
لكونه
أقسام
حكم
على
النسبة
بين
المعلوم
والعلم.
فيكون
ما
يوجه
هو
معلوم
علم
الله
بمعيار
نسبته
إلى
علم
الله
وليس
علم
الله:
وعلم
الله
هو
الذي
يقسم
المعلوم
الذي
يوجده
يقسمه
إلى
هذه
الأقسام
لتزمينه
إياها
أو
لنقله
إياها
من
القيام
الماهوي
إلى
الإنية
الوجودية.
الموجه
للمعلوم
هو
العلم
المتقدم
على
التوجيه
بل
إن
التوجيه
نفسه
بمعزل
عن
الجهات
لأنه
أحد
أفعال
العلم
الإلهي
في
المخلوقات
من
حيث
هي
معلومات.
ولهذه
العلة
نتكلم
على
القضاء
(فعل
التوجيه)
والقدر
(أداته
وحصيلته):
فالله
يقضي
ويقدر
أي
يوجه
بأن
يقدر.
وذلك
هو
علمه.
لكن
ما
يجهله
هذا
المتسانن
والمتأشعر
والمتصامم
(فليفهمها
كما
يريد
بحسب
التصريف)
هو
أن
اللامتناهي
الذي
يتكلم
عليه
ويزعم
امتناع
تحققه
الفعلي
هو
ما
يتوهمه
مشروطا
بالحصول
الزماني.
وحتى
أيِّسر
على
عقيله
فهم
المسألة
فلأضرب
له
هذا
المثال:
لعله
يعلم
أن
متوالية
الأعداد
حتى
الطبيعية
لامتناهية
بالذات.
ولعله
يقبل
عقلا
أنها
من
حيث
اتصافها
باللاتناهي
غنية
عن
أن
يقطعها
عقل
معين
فيتلوها
أو
يكتبها
بصورة
لا
متناهية
في
الانجاز
لكي
نقول
عنها
إنها
لامتناهية.
ما
يعتبره
هذا
المتنسانن
ممتنع
التحقيق
هو
فعل
التلو
أو
الكتابة
اللذان
يمكن
أن
يحققها
عقل
معين
في
الزمان
عقل
تابع
للمعلوم
وليس
متبوعا
منه:
هو
يخلط
الوجه
النفسي
من
إدراك
العدد
بالوجه
الماهوي
للعدد.
هذا
هو
الأمر
الذي
يعتبره
ممتنعا:
فهو
دون
شك
لم
يفتح
في
حياته
كتاب
من
كتب
فلسفة
الظاهريات
العلمية
فضلا
عن
النظريات
الرياضية
في
اللامتناهي
وعلاجه
الرياضي.
لذلك
فنحن
نعتبره
محقا
في
ذلك:
فذلك
هو
حد
عقيله
ومع
ذلك
فهو
يتجرأ
على
القرآن
وعلم
الله.
ونسأله
هل
سألت
نفسك
هذا
السؤال:
هل
يعني
ذلك
أن
متوالية
الأعداد
لا
تقبل
التصور
لا
متناهية
في
ذاتها
بقطعها
نفسيا
من
قبل
عقل
متناه
؟
ألأن
عقيلك
لا
يستطيع
إحصاءها
إلا
في
الزمان
صارت
هي
متزمنة
فينطبق
عليه
ما
تقوله
عن
التمييز
بين
أبعاد
الزمان
الثلاثة
؟
كل
تخريف
هذا
المتأشعر
المتصامم
المتسانن
مبني
على
تصور
الله
يعلم
بشرط
حصول
علمه
في
الزمان
لأن
بعض
معلومه
مشروط
حصوله
به
ضمير
ذلك
أن
علم
تابع
لمعلومه
وليس
متبوعا
منه.
ولأضرب
لك
مثالا
ثانيا
أبعد
غورا
حتى
وإن
كنا
يائسين
من
طلبك
الحقيقة
لما
بين
من
علامات
التغرير
بالشباب
المسلم
في
محاولات
تشكيك
في
حرف
القرآن
وروحه.
فكل
العلاقات
الرياضية
التي
نكتشفها
بالتدريج
خلال
تراكم
المعرفة
الرياضية
حول
العدد
مثلا
هل
تتصورها
موجودة
في
المتوالية
العددية
أم
لا
؟
أليس
علمنا
المتدرج
بها
بحسب
تراكم
معرفتنا
الرياضية
تابعا
لهذه
الحقائق
؟
ألا
تراها
موجودة
رغم
أنها
ليست
معلومة
وموجودة
بصفتها
اللامتناهية
دون
توجيه:
لأن
الموجه
هو
علمنا
بها
أو
بصورة
أدق
نسبتها
إليه
لا
كونها
هي
معلومة
حصلت
أو
ستحصل
أو
ممتنعة
الحصول.
هذا
مع
العلم
أن
اللامتناهي
الذي
أدركه
العلم
الرياضي
الآن
ليس
كله
قابلا
للعد.
فبعضه
لا
يعد.
وهو
مع
ذلك
موجود
أي
إن
عقلنا
يعلم
أنه
موجود
وجودا
متقدما
على
التوجيه
حتى
مع
التسليم
بأن
حصره
ممتنع.
وهذا
يمكن
أن
يضرب
مثالا
على
علم
الله
الذي
تريد
حصره
في
جهلك
حتى
بأقل
المعارف
بداهة
في
العلم
الحديث.
ونمر
الآن
إلى
المسألة
الثانية:
مسألة
نص
القرآن
بعد
الكلام
عن
روحه
أو
العلم
الإلهي.
طبعا
أنت
ليست
ناقدا
للنصوص
بالمعنى
الحديث
ولا
قادرا
على
الكلام
فيها
لأن
مجرد
التعالم
في
الكلاميات
ليس
تجهيزا
علميا
كافيا.
ومن
ثم
فالكلام
معك
لا
معنى
له
إلا
إذا
عدنا
إلى
تخريف
التشكيك
في
القرآن
العثماني
لتمرير
قرآن
فاطمة
إلخ...
من
الأكاذيب
الطائفية.
ومع
ذلك
فالجواب
على
تخريفك
حول
التواتر
ممكن
من
ناحيتين
كلتاهما
تثبت
أن
لجنة
القرآن
الكريم
عملت
بالمعايير
العلمية
الدقيقة
التي
لا
يفهمها
المتكلمون
وخاصة
من
كان
منهم
باطنيا
مندسا
لأنه
حتى
إذا
فهمها
فهو
ينكرها
ولا
يقر
بها
لأنها
تفند
كل
حججه:
الناحية
الأولى
مستمدة
من
منهجية
تحقيق
النصوص:
ف
ما
تتصوره
عللا
للتشكيك
يعد
في
المعرفة
العلمية
من
أهم
دلالات
الصحة
العلمية
لو
كنت
تفهم
في
نقد
النصوص:
فلو
كانت
اللجنة
العلمية
التي
شكلها
الخليفة
عثمان
رضي
الله
عنه
غير
علمية
لدلست
ما
تتصوره
غير
متواتر
ولادعت
أنه
متواتر.
لكنها
اعتمدت
معايير
علمية
لتنظيم
وثائق
مكتوبة
ثم
أيدتها
بالرواية
الحية
وحددت
معيار
الشهادة
القرآني
المستعمل
أعني
على
أقل
شاهدين
(ليس
تحكما
بل
لأن
القرآن
اشترط
ذلك
الشرط
في
الشهادة
أيها
الدجال).
وإذن
فنفي
التواتر
الإجماعي
الذي
تدعيه
بات
دليلا
على
الصحة
وليس
على
أساس
تشكيك
لأنه
لم
يكن
عدم
تواتر
كما
تتصور
بل
كان
معيارا
علميا
طبق
على
التحقق
من
الوثائق
بالاعتماد
على
مبدأ
قرآني
في
التوثيق:
شهادة
شاهدين
عدلين
ليس
على
نزول
الآيات
لأن
ذلك
مجمع
عليه
بل
على
صحة
الوثيقة
المكتوبة
التي
يراد
ترتيبها
بصورة
نسقية
فيكون
الأمر
ليس
متعلقا
بالانتساب
إلى
القرآن
بل
على
تحديد
موضع
معين
بين
آياته
والتأكد
من
سلامة
المكتوب.
الناحية
الثانية
مستمد
من
الأفق
المعرفي
لتحقيق
النصوص
ونقدها:
وهذه
الناحية
أعسر
على
الفهم
من
الناحية
الأولى.
فلا
يفهمها
من
يجهل
أفق
تحقيق
النصوص
ونقدها
التاريخي
كيف
يكون.
فالاحتكام
إلى
الخرافات
في
الكلام
على
القرآن
علته
الجهل
بما
يلي
من
العناصر
التي
يختص
بها
أفق
نزول
القرآن
الكريم
(وهو
معنى
بالحق
نزلناه
وبالحق
نزل)
أفقه
الذي
حدد
الشروط
الوقائية
مما
تزعمونه
مشككا
فيه.
وسأورد
هنا
أحد
نصوص
الأستاذ
المرزوقي
في
هذه
المسألة
قبل
مواصلة
تحليلها
بالتعليق
على
نصه
لأن
المطلوب
هو
تحرير
الإشكالية
المتعلقة
بنص
القرآن
من
القياسين
الخاطئين
اللذين
يفسدان
فهمها
على
حقيقتها:
الأول
هو
طرحها
بالمعنى
الباطني
حول
تعدد
المصاحف
للتشكيك
في
المصحف
العثماني
الذي
هو
الوحيد
الصحيح
كما
تقول
السنة
الثاني
هو
طرحها
بمعنى
قياس
القرآن
على
النصوص
المحرفة
التي
كان
موضوعا
للنقد
النصي
والتاريخي.
والنص
الذي
نأخذه
من
عمل
للأستاذ
يصدر
قريبا
إن
شاء
الله
وفيه
يحدد
الوضعية
التي
تنفي
انطباق
هاتين
الحالتين
اللتين
يصدر
عنهما
كل
أحكام
السفهاء
ضد
صحة
القرآن
الكريم
حرفا
وروحا:
فأما
الحالة
الثانية
فلأن
المصحف
العثماني
طبقت
اللجنة
التي
أشرفت
عليه
المعايير
التي
توصل
إليها
أخيرا
نقد
النصوص
وتحقيقها
من
خلال
المقارنة
بين
النسخ
والاعتماد
على
اللجان
الخبيرة
بالنص.
وأما
الحالة
الأولى
فما
يستدل
به
أصحابها
يثبت
عكس
ما
يزعمون.
كما
أسلفنا
ذلك
أن
كل
ما
يمضغه
المشككون
في
القرآن
لا
يمثل
أمورا
جديدة
اكتشفوها
بل
هي
قضايا
يناقشها
علماء
السنة
دون
إشكال
لأنها
دليل
على
صحة
الكل.
ولذلك
كان
الخلاف
في
بعض
الآيات
لعلل
في
النطق
أو
الكتابة
من
أدلة
الأمانة
العلمية
وليس
من
دواعي
التشكيك
في
القرآن.
وحتى
ما
يزعم
من
مصاحف
أخرى
أو
سور
أخرى
فهي
لا
تتضمن
إلا
دعاء
أو
دعائين
لا
يضير
نص
القرآن
استثناؤهما
حتى
لو
كانا
منه
ولا
يفيده
ضمهما
حتى
لو
لم
يكونا
منه.
واليكم
ما
يقول
الأستاذ:
"ويمكن
أن
نحسم
قضية
جوهرية
ذات
صلة
بالقرآن
نفسه
وبأفعال
الأمة
في
لحظة
التأسيس.
كل
المشكل
الذي
يطرحه
السفهاء
من
المشككين
في
صحة
القرآن
كله
أو
بعضه
سببه
تصور
المسلمين
بعد
نزول
القرآن
يعيشون
كما
كانت
العرب
تعيش
في
الجاهلية:
بغير
نظام
أو
تخطيط
وتناسق
بين
النظر
والعمل
رغم
أن
النظر
تقدم
في
الثورة
القرآنية
على
العمل
بنصف
المدة
النبوية
!
لكن
ها
أنت
أمام
نص
يعلن
صراحة
عن
الحلين
الوقائيين
لكل
ما
يمكن
أن
يؤدي
إلى
اتهام
صحته.
فأهم
نقد
يوجهه
لأهل
الكتاب
هو
التحريف
أعني
تغيير
نص
النص
المقدس
وشرطاه
قابلية
التحريف
لعدم
الكتابة
أولا
أو
لعدم
الانتشار
ثانيا
أعني
لبقائه
حكرا
على
نظام
كنسي
بدل
الانتشار
في
الجماعة.
وأهم
أمر
لتنظيم
شؤون
الحياة
يوجهه
إلى
المسلمين
هو
كتابة
أي
شي
في
المعاملات
مهما
كان
تافها
مع
الربط
بين
كتابة
الأمر
وتحديد
شروط
الشهادة
على
مضمونه
حتى
إن
أطول
آية
في
القرآن
الكريم
تتعلق
به.
ومع
ذلك
فأنت
تجد
من
يشكك
في
أن
القرآن
كان
يكتب
بالتوازي
مع
النزول
ويوزع
على
المسلمين
مكتوبا
فضلا
عن
حفظهم
إياه
في
الصدور
زاعمين
أنه
كان
موجودا
في
صدور
الرجال
فقط.
وما
ذلك
إلا
لخلطهم
بين
عملية
توحيد
نسخ
القرآن
المتأخرة
لتخليصها
من
الخلافات
الطفيفة
في
بعض
الآيات
نطقا
أو
كتابة
(تقريبية
لما
نعلم
من
الحال
التي
كانت
عليها
وما
طرأ
عليها
من
تطوير
لاحقا
من
أجل
تدقيق
كتابة
القرآن
وقراءته
كالأعجام
والتنقيط)
أو
حتى
ترتيبا
بمقتضى
قراءة
البعض
للقرآن
اعتمادا
على
الذاكرة
في
حال
غياب
النص
المكتوب
الذي
لا
يصحب
الناس
دائما
كما
حصل
في
مسألة
الدعوة
إلى
اعتماد
نص
موحد
من
أكبر
قادة
الجيوش
الإسلامية.
وهذا
التوحيد
المتأخر
لا
ينبغي
أن
يفيد
كما
يزعم
السفهاء
أن
القرآن
لم
يكتب
بالتوازي
مع
نزوله
بل
بعد
وفاة
الرسول.
والغريب
أن
هؤلاء
المشككين
يزعمون
أن
المسلمين
أخذوا
كل
شيء
عن
أهل
الكتاب
إلا
في
هذه:
كان
كتاب
اليهود
والمسيحيين
مكتوبا
ومحفوظا
لكن
المسلمين
شذوا
عن
ذلك
واكتفوا
بالذاكرة
دون
الكتابة
!
ولنا
على
سخافة
هذا
الرأي
خمسة
أدلة
عقلية
تغني
عن
الأدلة
النقلية
رغم
كونها
من
جنس
التواتر
المطلق
ورغم
ما
فيها
من
مزيد
دلالة.
والدليلان
الأولان
من
القرآن
نفسه.
وقد
ذكرناهما
أعني:
1- دليل
تنبيه
القرآن
لما
وقعت
فيه
الأمم
السابقة
من
تحريف
لكتبها
2- ودليل
الدعوة
الأكيدة
لتدوين
المعاملات
مهما
كانت
تافهة.
فلا
يعقل
أن
يحذر
النص
من
التحريف
وأن
يؤكد
على
كتابة
كل
شيء
في
المعاملات
مهما
كان
تافها
ولا
يُأمر
مبلغه
بكتابته
وأن
يكون
أمينا
ثم
لا
يفعل.
والدليلان
العقليان
المواليان
أستمدهما
من
سلوك
الرسول
والصحابة
في
لحظات
التأسيس
المفصلية.
فلنفرض
جدلا
أن
الرسول
لم
يأمر
الصحابة
بكتابة
القرآن
فكيف
إذن
نفهم
أمره
إياهم
بعدم
كتابة
الحديث
؟
3-
ألا
يعني
ذلك
النهي
عن
كتابة
الحديث
نهيا
عن
شروع
بعضهم
بكتابته
بقصد
تعميم
أمر
سابق
هو
كتابة
الوحي
وهذا
هو
الدليل
العقلي
الثالث
؟
4- والدليل
العقلي
الرابع
(وهو
الشوكة
في
حلقة
كل
رافضي)
هو:
إذا
كان
أبو
بكر
قد
أضطر
إلى
تذكير
عمر
بآية
"وما
محمد
إلا
رسول
قد
خلت
من
قبله
الرسل
أفإن
مات
أو
قتل
...".
هل
كان
يمكن
أن
يبقى
عمر
بعد
ذلك
معتمدا
على
الذاكرة
وقد
خانته
في
أحرج
لحظة
من
حياة
الأمة
حتى
لو
تصورناه
لم
يكن
مالكا
لنسخة
مكتوبة
من
القرآن
الكريم؟
كيف
يكون
عمر
مؤسس
الديوان
-وذلك
يعني
إدخال
التدوين
في
الشأن
الدنيوي
الذي
هو
تافه
بالقياس
إلى
القرآن-
ثم
يهمل
كتابة
القرآن
الذي
كان
دستور
الدنيا
والآخرة
؟
5- أما
الدليل
الجامع
فهو
أن
القرآن
اسمه
الكتاب
وهذا
الاسم
يطلق
على
نصوص
الأديان
الأخرى
!
وليس
الكتاب
مجرد
اسم
فهو
عقيدة
وجودية
تعتبر
عين
الوجود
التام
هو
كونه
مكتوبا
بكل
مستوياته
حتى
إن
الله
يكتب
على
نفسه
بل
إن
الحساب
لا
يكون
إلا
بوزن
الكتب
والسجلات
التي
تدونها
الملائكة
في
كل
آن
!
كل
السخافات
التي
تقال
عن
صحة
القرآن
وكتابته
المتأخرة
من
أوهام
الموتورين
الذين
يقيسون
القرآن
بكتابي
اليهود
والمسيحيين
حتى
يصح
لهم
دعوى
أنه
مثلها
قد
شابه
التحريف
والتاريخ:
أي
إن
ما
حصل
لهؤلاء
ينبغي
أن
يحصل
مثله
للمسلمين
حتى
لو
كان
أول
كلام
كتابهم
هو
التنبيه
إلى
حصول
التحريف
وضرورة
كتابة
أي
شيء
مهما
كان
تافها.
واستسخاف
هذه
المواقف
يثبت
عقلا
فضلا
عن
الأدلة
النقلية
التي
يمكن
الاستغناء
عنها
لولا
عناد
السفهاء.
فحتى
نولدكه
وفريقه
من
بعده
لم
يشكك
في
صحة
القرآن
الجملية
حتى
وإن
اجتهد
في
فرضيات
لم
يكن
سابقا
إليها
لأنها
جميعا
مما
كان
يدور
بين
كبار
علماء
الأمة
وهي
تدل
على
صحة
القرآن
لا
على
التشكيك
فيه:
لأن
الأمانة
العلمية
التي
هي
أولى
مقدسات
القرآن
كانت
تفرض
عليهم
أن
يقبلوا
بعض
الروايات
وأن
يناقشوها
حتى
وإن
لم
يرجحوها
بعد
فحصها
العلمي
بحيث
إنهم
طبقوا
النقد
النصي
والتاريخي
فكانوا
بذلك
سباقين
للمنهج
العلمي
الحديث
ولم
يكونوا
مشككين
في
القرآن
كما
يفعل
بعض
الأدعياء
من
الببغاوات
التي
لا
تفهم
المناهج
لا
القديمة
ولا
الحديثة.
ويمكن
أن
يأتي
اعتراض
مقبول:
إذا
كان
ذلك
كذلك
فلم
اضطر
المسلمون
إلى
التوحيد
بين
النسخ
؟
لهذه
المسألة
عدة
علل
مادية
(مثل
تخلف
الكتابة
من
حيث
ضبط
النطق
والتمييز
بين
الحروف
وقلة
النسخ
وكثرة
الاعتماد
على
الذاكرة
الموروث
عن
الجاهلية
فضلا
عن
العلل
المادية
الأخرى
التي
تنتج
عن
فروق
النطق
بين
العرب
وبين
الأفراد
إلخ..)
لكن
أهمها
الجواب
القرآني
الذي
جاء
في
الكلام
على
نسخ
الآيات
أو
إنسائها
أو
حتى
تبديلها
صريحا.
ولعل
أوضح
الآيات
في
الباب
هي:
"
وإذا
بدلنا
آية
مكان
آية
والله
أعلم
بما
ينزل
قالوا
إنما
أنت
مفتر
بل
أكثرهم
لا
يعلمون"
(النحل
101).
وهذا
يعلل
الاختلاف
الطفيف
بين
النسخ
وهو
اختلاف
أدى
إلى
ضرورة
التخلص
منه
لئلا
يتسع
بمرور
الوقت.
والتخلص
منه
لم
يكن
بحذفه
بل
بتحديده
ورصده |