shape

Directed by Abou-louay www.alfalsafa.com

البحث في الموقع
يتم تحيين الموقع أسبوعيا
و المسؤولية على ما يُنشر
شخصية

فضاء الفلسفة في البكالوريا

.

                    

                                                                        الجندي الغبي

                       وإذا خلا الجبان بأرض قفر طلب الطعن وحده و النزالا                

                                                    مشاري الجاسم

 في ثكنة النينجا بمنتدى الجهلين تتعد الوظائف وتتنوع الأوسمة ولكن أكثرها طرافة وظيفة الجندي الغبي و قد تقلدها لؤي عبد الرؤوف الخليلي الحنفي ... فلما دب في أركان الثكنة الوهنة الفزع من فرط ما أصابها من دامغ الحجة و ساطع البرهان...أصاب الذعر أفرادها بعد أمن كان قائدهم يمنيهم به فأصبحوا أضحوكة الزائر و العابر حتى نزل كبيرهم فتكلم " فمد أبو حنيفة رجله "... وفكروا و قدروا – لله درهم كيف قدروا – فقالوا لا سلامة لنا إلا بفيلسوفنا سليم  ... فشمر الرجل وطفق يسرد أسماء الفلاسفة و عناوين كتبهم فلم يغن عنه ذلك شيئا فولى... ثم اهتدوا  إلى خير السبل فأغلقوا حصون منتداهم و استغشوا أثوابهم و تصايحوا إنا لغالبون...وكان الجندي الغبي لؤي الخليلي الحنفي أول من شرفوه بالصياح من خلف الحصون حيث أمنوه من مشاري الجاسم الذي مُنع من دخول الموقع...ووجد الجندي الغبي المهمة ممتعة فاستل سيفه و طفق يضرب يمينا و شمالا...و ذلك ديدن الجبان إذا خلا بأرض قفر...

قال الجبان مخاطبا خصيمه الغائب مشاري :

أما تعلمت كيف تزيل الشعر عن لسانك.
إن لم تتعلمه بعد فأنا أعلمك إياه.

لقد سكر الجندي الغبي بنشوة المهمة فصور له ذهاب عقله أنه شاعر معلم بل لعله وهو يرفع سيفه وحيدا في الأرض التي وصفها أبو الطيب يطمع أن ينازع أبا الطيب ملك الشعر...فلله أنت أيها الجندي الغبي...

قال الجندي الغبي:

بهذه صدقت، فبيد أنّ الإنسان كما يكذب في الكلام يكذب في الفهم.    

هذه العبارة السقيمة من ابداع الجندي الغبي ولكن لا نؤاخذه عليها فهو في سكرة الشعر

التي تستبيح كل شيء سيما وهو المعلم الذي يستجيز ما لا يجوز للمتعلمين .

قال الجندي الغبي:

أراك كحكيم يفتح فمه كضفدعة ليغرق الناس بكلماته الكبيرة الغامضة والبلهاء

أقول أرى ضعف لسانك و فساد بيانك فأقول كأنه مستشرق مبتدئ يتعتع بالعربية ويلحن فيضحك الناس و يضحك معهم... و تقول إنك ستعلمني الشعر أيها العيي الغبي؟؟؟

قال الجندي الغبي:

أراك ترتعد، وفرائصك لا تحملك.
ضوضاؤك تزعجنا، ارحل ولا تحرمنا نعمة النسيان.

وي كأن صلصلة سيوفك ستطبق علينا الجبال... أما ترانا نرتجف خشية و رهبة ؟؟؟ مسكين أيها الجندي الغبي زدت على غبائك و فساد لسانك أمانيك الخرقاء فصرت أجدر بلقب أهبل المنتدى...فأنت ترفع يدك بما نخاله صارما فاتكا ( البيت الشعري الأول) فإذاهو منديل أم كلثوم ( البيت الثاني) ... فاطرب بصدى شدوك في آذان شيخك و ولدانه...و استأسد فقد زغردت لك أختنا أنفال.

قال الجندي الغبي:

ربما تعلمت قلة الأدب ولم تحن بعد حصة الإملاء.

أما أنت أيها الأبله العيي فقد رضعت سوء الخلاق و قلة الحياء واختلطا بما فيك من عناصر الغباء فصرت أعجوبة ممسوخة تنعق بما لا تعي...و شر من ذلك أنك تشكو من وطأة " رقة شعورك " ...فأي رقة أيها الجلف أورثتها إياك أمك؟؟؟ ولولا رحمة بك لحللت لك حقيقة شخصيتك من خلال توقيعك و لكنك غبي و لا فخر في مزيد كشف عوراتك...

قال الجندي الغبي:

وأعلم أن كلماتي القليلة قد أحدثت فيك فعلها، فأوغلتَ في إرسال كلمات نائمة بلهاء لا تحسن كتابتها.

تلك أماني...فوالذي خلق الانسان و علمه البيان لم تثر فيّ كلماتك السقيمة سوى ازدراء ضعفك و غبائك وقلة حيائك...

قال الجندي الغبي بعدما أزبد و أرعد في الفيافي الخالية:   

بنيّ الغرّ:
هذا رد بأسلوبك.

أيها الغرغر ...كلماتك المصلّة تنبئ عن مصدر اغتذائك الكريه... أما كلماتي التي تنزل عليك صواعق فهي بحسمها جميلة من جزالة مصدرها القرآني. فكيف تسوّل لك نفسك أيها الغبي أن تساوى بينها و بين ما يستحي الطفل أن يفصح به أم هي رقة الشعور أبقت عليك في سنيّ ما بعد الرضاعة؟ لو كنت تعرف للكتابة أسلوبا أو للتفكير منهجا لما رضيت بالقعود ضمن جوق ولدان الشيخ... ولما توهمت أن لغوك كتابة وان تخريفك نظر...

أيها الجندي الغبي... اعلم أنه ليس أنوك منك إلا أنت و أنت تُمضي تعريفك بنفسك :

" لؤي الخليلي الحنفي " فإن قصدت بالحنف الاعوجاج الذي في عقلك فقد صدقت وان كنت تقصد الانتماء إلى أبي حنيفة فالنعمان منك براء ولو حضرت مجلسه لمد رجليه يرحمه الله ... فما أنت نعماني و لا أنت رقيق الشعور ، فأبو حنيفة كان مؤدبا و رقة الشعو ر لا تكون مع الجهل... واعلم إن كان لك بعض القدرة أن خير العارفين هو من يعرف أنه يعرف و شر الجاهلين من يجهل أنه يجهل... فزغردي يا أنفال.