



كتب دروس في فلسفة الدين دراسات تساؤلات القراء حوارات مطبوعات كتابات ذات صلة
(بديلا من علم الكلام)
المسألة الرابعة
المدخل الديني التاريخي
كيف عالج القرآن الكريم مسألة العلاقة بين الكلي (جوهر العلاج المنطقي) والعيني (جوهر العلاج التاريخي) أو كيف تتحيز الفطرة الكلية في تاريخية الرسالات تعبيرا متعينا عن الفطرة من حيث هي من عقد كتب في "اللوح المحفوظ" وسجل في ذرية الظهور كما تشير إليه الآيتان 172- 173 من الأعراف عقدا كليا مصحوبا باعتراض يحرر من حجتي التحلل منه ؟ الدين لا يطرح المسألة من منظور نظرية العلم لأنها ليست عنده مجرد قضية إبستمولوجية بل هو يطرحها من منظور نظرية العمل لأنها عنده قضية أكسيولوجية. ولما كان العمل المقصود هو العمل على علم والعلم المقصود هو العلم بالعمل بات الابستمولوجي جزءا من الأكسيولوجي وهو من ثم غير قابل للفصل عنه مثلما أن الأكسيولوجي غير قابل للفصل عن الابستمولوجي.
ومن ثم فليس مناط البحث نظرية النظرية بل هو النفاذ إلى شرطها أعني نظرية القيمة وقيمة النظرية لأن التنظير نفسه ضرب من التقويم[i]. لذلك فلا بد من تحليل علاج المسألة من خلال مثال العلاقة بين العلم من حيث هو ضرب من التقويم والقيم الأربع الأخرى[ii] للفعل الجامع بين البعدين العلمي والعملي لبيان العلاقة بين التاريخي وما بعد التاريخي في كل منها: وخمستها تمثل الفطرة التي يستند إليها الدبن الكلي في جميع الأديان العينية من المنظور القرآني. فكيف تتعالى القيم الكلية على تعيناتها التاريخية وكيف نعلم هذا التعالي تأسيسا لمعنى الفطرة القرآني ؟
سبق فأشرنا إلى أن معنى القضاء والقدر ليس معنى مزدوج البنية بالصدفة بل هو كذلك لأنه يتألف من فعلين أحدهما يمثل فعل الإرادة الموجدة إذ يقضي الله أن يكون كذا والثاني يمثل فعل العقل المقدر إذ إن ما يكون يكون على هيأة ما. فلا بد من عقل مطلق وحر يختار من الهيئآت اللامتناهية واحدة يرجحها على ما عداها لعلة تنتسب إلى ما في القضاء والقدر من غيب. لذلك فالقدر يحدد الماهية أعني تقدير صورة الشيء الذي أراده القضاء ليحقق وجوده أعني إيجاد الصورة المقدرة التي تكون عليها شيئية الموجود مطابقة لمشيئة الموجد. وبين الحدين المجردين وغير القابلين للفصل إلا ذهنيا بين فعل القضاء من حيث هو مشيئة وفعل القدر من حيث هو تقدير لشروط تحقق المشيئة على ما تريده نجد وحدة فعل الإرادة على علم أو الحكمة الإلهية التي من دون التسليم بها إيمانا أو فرضا لا يكون العلم فضلا عن العمل ذا معنى: فأي معنى لطلب قوانين في الوجود إذا كنا نعتقد أنه فوضى بلا نظام؟ والنظرية هي غاية الصوغ العلمي والقيمة هي غاية الإنجاز الإرادي من نفس الفعل بافتراض التناسق البنيوي أو النظام الرياضي والتكامل وراء الماهيات والتناغم الغائي أو التعارف والتسالم وراء الإنيات. ولهذا التناسق البنيوي الذي يجعل التقويم نفسه يتعالى على الذاتيات في مجالاته الخمسة: قيم الرزق وقيم الذوق وقيم رعاية الرزق أو السلطة الزمانية وقيم رعاية الذوق أو السلطة الروحية ثم القيم الوجودية التي تمثل مثال التعالي الحقيقي الكامن فيها جميعا (بوجهيه النظري والعملي):
مثال التساوي في التعاوض:
في مجال الرزق وعلاقة ذلك بمسألة المكاييل التي مهما اختلفت أعيانها يبقى الكلي فيها واحدا أعني ضرورة التعادل في التعاوض. والكلي المتعالي على التحيز التاريخي والثقافي في هذا المجال هو طلب العدل في التعاوض. وإنه لمن مفارقات الفكر القاصر ألا يدرك القائلون بالنسبوية كيف أن حساب النسب في التعاوض هو نفسه صادر عن التعالي على النسبوية. فلو لم يكن الناس محكومين بوعي منهم أو بغير وعي بضرورة التعالي على النسبوية في معيار التعادل في التبادل سعيا إلى تحقيق التساوي في التعاوض لما وجدت المعايير ومحاولات تدقيقها إلى حدود يرضى فيها المتبادلان بما يمكن التغاضي عنه دون شعور بالغبن وبحسب ما يحصل حوله الإجماع من نسب التناظر بمقتضى قانون السوق مثلا أو بمقتضى أي قانون يجمع المتبادلون على أنه الممكن من العدل المقبول بين المتبادلين. ومقدار التغاضي أضافي إلى قيمة موضوع التبادل والتعاوض. ولهذه العلة يعتبر الميزان مثال العدل في التساوي بين المتبادلين من خلال التساوي بين الكفتين اللتين صارتا رمزا على هذا التساوي المقبول طوعا بين الناس.
مثال التشارك في الذوق السليم:
في مجال الذوق وعلاقة ذلك بالمعالم الرمزية التي توحد الأمة روحيا ورمزيا. إذا كان التعالي في مجال الرزق يمثله السعي إلى التساوي في التعاوض سعيا يخلصه من التنافس الذي يحول الرزق إلى مصدر التناكر بدل من أن يكون كما حدده القرآن مصدر التعارف فإن التعالي في مجال الذوق يمثله السعي إلى التشارك في المذوق سعيا يخلص الذوق من التنافس الذي يحول الذوق إلى مصدر التناكر بدل التعاراف. والمذوق المشترك هو كل قيم الجماعة التي للجميع فيها نفس الحق وهي بالأساس ما في الدين والفن من معالم وطقوس مشتركة. ذلك أن كل ذائق بمجرد أن يكون ذائقا حقا يكون في غنى عن المقارنة التي تؤدي إلى التنافس. وعندما يحصل التنافس في الذوق فإنه لا يتعلق بالذوق من حيث هو ذوق بل بمزاعم التفاضل في العلم بالذوق أو في المفاضلة بين ما يمثل الذوق عند من صار ذا سلطان مستمد من معين آخر : كذوق النخب بالمقابل مع الذوق الشعبي أو ذوق أهل المدينة بالمقابل مع ذوق أهل البادية أو ذوق المستعمر بالقياس إلى ذوق المستعمر.
والتساوي في الذوق مستحيل إلا بمعنى شعور الذائق بالإشباع الذوقي كلا حسب حاجته فيكون التساوي بمعنى أن الذائقين مهما اختلفوا يجدون المعيار في الإشباع الذوقي الإضافي إلى ذائقتهم لا في مساواة المقارنة الكمية بين الأذواق. ومع ذلك فالمقارنة بين الأذواق تحصل بمعايير خارجة عن الذوق من حيث هو ذوق فتولد التنافس الذي لا يحرر منه إلا التشارك في كليات ذوقية لعل أهمها رموز الأمة كما أشرنا إليه: فتكون الممارسات الروحية والفنية الجماعية التي تحقق المشاركة بديلا من المساواة خاصة والمقصود بالذوق ليس الذوق العضوي بل الذوق المعنوي. وهذا المشترك من حيث هو ما يرتفع إليه إدراك الجماعة هو مثال من تحقق الكلي في العيني أعني في المعالم الثقافية التي تتحقق فيها ذائقة الجماعة.
مثال التفاهم في العقل السليم:
في مجال العلم وعلاقة ذلك بمنظومة الحقائق التي ينتظم بها الوجود الجمعي من حيث هو أداة ذاته والتي يفعل بها الوجود الجمعي في ذاته وفي محيطه. والكلي المتعالي على التحيز التاريخي والثقافي في هذا المجال هو طلب تهذيب العلم الخيالي بالخيال العلمي. فالعلم الخيالي يفسد على الإنسان سعيه نحو الحقيقة ومن ثم نحو تحقيق شروط الاستخلاف أو إرث الأرض كما يسميه القرآن الكريم. لكن الخيال العلمي يحرر الفكر مع الإبقاء على مقومات فاعليته أعني ضوابط الخيال التي تجعله قوة فاعلة يبدع النظريات المتسامية بالتدريج نحو فهم ما يقبل الفهم من الوجود. وهذا هو المعنى السليم من السلطة الروحية التي ترعى شروط التشارك والتساوي والتفاهم والتعادل في المستوى الرمزي أعني من حيث هي منظومة معان يعتقدها الناس.أما معناها السقيم فهو سطلة العلم الخيالي.
مثال التعادل في مجال العمل:
وعلاقة ذلك بمنظومة القيم التي ينتظم بها الوجود الجمعي من حيث هو غاية ذاته. وإذا كان التفاهم في مجال توجه القول إلى المقول أعني إلى مجال الدلالة أساسه مبادئ المنطق التركيبي الدلالي المتوجه نحو موضوع القول فإن التفاهم في مجال توجه القول إلى القائل أعني مجال المعنى أساسه مبادئ المنطق التركيبي التداولي: ضروب الإفادة بما فيها الإفادة الخبرية أو كل أشكال الإنشاء. والكلي المتعالي على التحيز التاريخي والثقافي في هذا المجال هو طلب الاحتكام إلى طرف ثالث يعد وجوده المحايد قدر المستطاع شرط الوجود الجمعي نفسه لأنه ضامن شروط التبالغ. وهذا هو أصل السلطة الزمانية في معناها السوي أي السلطة التي ترعى شروط التساوي والتشارك والتفاهم والتعادل في المستوى الفعلي. أما معناها السقيم فهو تبرير عدم التساوي وعدم التشارك وعدم التفاهم وعدم التعادل أعني السلطة غير المحايدة أو الرافضة للمتعاليات التي وصفنا.
مثال التنافس في التعالي:
وعلاقة ذلك بالمطلق في مجال الوجود وعلاقة ذلك بالخيار بين الفاضل والمفضول في المجالات السابقة جميعا. والكلي المتعالي على التحيز التاريخي والثقافي في هذا المجال هو أصل المتعاليات الأربعة السابقة أو ما يسميه القرآن الكريم بالفطرة التي فطر الناس عليها: المفاضلة هي جوهر الوجود الإنساني الذي يدرك ذاته علاقة بين قيامه المتناهي ومثال قيامه اللامتناهي وذلك هو جوهر العلاقة بين الفاني والباقي وبين الإنسان وربه العلاقة التي تجعله هو ذاته متعاليا على العالم المخلوق ومشرئيا إلى وجه الخالق: وذلك هو التنافس الوحيد الذي يشجع عليه القرآن الكريم "وفي ذلك فيتنافس المتنافسون".
وقد حددت الآيات السبع 22- 28 من المطففين طبيعة هذا التنافس بصورة تجعل الكلام عن الشرب رمزا إلى هذا التنافس إلى التعالي تذكيرا بمعيار الرتب الوحيد عند الله أعني التقوى التي هي سلم هذا التعالي. فالكلام واضح سلبا (المقابلة مع كتاب الفجاز في سجين) وإيجابا (كتاب الأبرار في عليين). وهو يتعلق بالنعيم الذي هو حال المقربين الخالدة حالهم التي يجتمع فيها الإدراك التام (الآية 22) بدليل الرمز إلى كل الحواس بدءا باللمس ويرمز إليه الجلوس على الأرائك (الآية 23) ثم النظر (الآية 23 كذلك) و يرمز إليه النظر إلى وجه الله نظرا (الكمال في المنظور إليه) يحقق نضرة النعيم (انعكاس جمال المنظور على الناظر هو النضرة) (الآية 24) ثم حاسة الذوق التي يرمز إليها الشرب من الرحيق المختوم (الآية 25) وحاسة الشم التي يرمز إليها المسك الخاتم (الآية 26) وحاسة السمع التي يرمز إليها خرير الماء من تسنيم (الآيتان 27 و28).
وليس هذا التعالي الذي يتنافس في الناس تنافسا مشروعا بالأمر الاتفاقي فهو عين مستند إلى طبيعة العلاقة التعاقدية بين حرية الإنسان التي تؤسس التكليف والقضاء والقدر الذي يصل بين الشهادة الغيب كما أسلفنا فالآيتان 172 و173 تنصان:" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم ؟ قالوا بلى شهدنا. أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين* أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون؟".
والحجتان اللتان تدحضهما الآيتان قبليا هما الحجتان اللتان يتفصى بهما الكافر من المسؤولية هما:
1- اللاوعي بالفطرة التي رسم فيها الإيمان بالله
2- ومسؤولية المربين من الآباء على كفر الأبناء.
وبلغتنا الحالية فالحجتان هما عدم العلم بالإيمان المرتسم في الإرث العضوي وتأثير الثقافة والتربية في خيارات الفرد العقدية. لذلك اعترضت الآية على الحجتين بالشهادة الشخصية لكل فرد إنساني أي إن الله لم يكتف بأن يرسم الإيمان الفطري في الذرية بل أشهدها على ذلك فردا فردا. والمهم بالنسبة إلينا أن الآيتين يمكن أن تقرآ قراءة أخرى تطابق هذا الفهم لدور التاريخ. فلا تكون الأخذ من الظهور أمرا عضويا بمعنى النسل الموجود في الظهر بل أمرا تاريخيا بمعنى الظهور الفعلي في التاريخ: فتكون الشهادة بهذا المعنى شهود التاريخ الذي تحصل منه الشهادة بهذا العقد ومن ثم بالاعتراض الداحض للحجتين.
لكن لماذا نسب الظهور إلى الآباء لو كان القصد المصدر من ظهر وليس الجمع من ظهر ؟ الجواب المنطقي هو أن الظهور التاريخي المؤثر هو بالأساس الماضي وهو ما يرمز إليه الآباء. والأبناء يؤخذون من هذا الظهور التاريخي ويسألون هذا السؤال ليبين لهم الله أن التاريخ لا يمكن أن يلغي الفطرة التي فطر الناس عليها. وهذه القراءة أكثر منطقية ومطابقة لدلالة النص: فلو كان الأخذ من الظهر المعنى العضوي هو المقصود لكان القيام بذلك مع آدم وحواء أفضل وأيسر وأكثر دلالة. فآدم وحواء موجودان حسب رمز الخلق والاستخلاف فعلا في حين أن أبناءهما لا يوجدون إلا بالتعاقب. والأخذ هنا إذا فهم بمعناه العضوي يلغي حقيقة التعاقب فيكون المتعاقبون قد برمجوا منذ البداية وليس لتاريخهم في رقيم إلى الإيمان أدنى دور. فلم يبق إلا أن نعتبر الأخذ من بني آدم في ظهورهم آبائهم المتعاقب أي من تاريخهم ومن ثم فالله يجدد العقد مع كل إنسان ولا يكتفي بالعقد مع آدم تجديدا يحصل بمجرد تأمل التاريخ المطلوب في القرآن والمعتمد في تحقيق التعالي الخلقي. والدليل الأكثر حجية هو اعتراض على الآيتين على الحجتين. فلو كان العقد قد حصل عضويا وليس تاريخيا لكانت الحجة الثانية التي يحتج بها من يغفل عن العقد غير قابلة للدحض. إذ حصول الغفلة نفسه يصبح غير مفهوم والرد عليه بالشهادة مستحيل لأن الذي يغفل يكون ممن لم يشهد بمعنى الشهود وبالتالي الشهادة.
والحجة الدامغة هي تواتر الأديان سواء ما كان منها مستمدا من التجربة الإنسانية أو ما كان منزلا أو جامعا بين الضربين كما هو شأن القرآن الذي هو نص منزل يتحتج بالتجربة الروحية في التاريخي الخلقي للإنسانية. فلو كان الأخذ من الظهور أمرا عضويا وكانت الشهادة المطلوبة قد حصلت فعلا في المرة الأولى لاستغنينا عن الأديان عامة وعن الرسالات المنزلة خاصة فضلا عن القول إن الله لا يعذب إلا حتى يبعث رسولا. وهذا الجمع العجيب بين التنزيل والاحتجاج بالتجربة الروحية الخلقية والاستغناء عن الاعجاز بالمعنى الموجود في الأديان السابقة واستبدالها بمعجزة وجود النظام بدل خرقه كل ذلك يجعل القرآن فريد نوعه في علاج مسألتنا: الجمع بين الكلي المنطقي والعيني التاريخي منهجين لعلاج تعالي الإنسان العلمي والعملي رغم القول بالمقابلة بين الشهادة والغيب: الإدراك وإدراك حدود الإدراك ذلك هو مفهوم الدين القيم.
ومع ذلك فالمسلم يجد نفسه أمام معضلة ختم النبوة أو معضلة القول بالوحي النهائي. فكيف يمكن فهم هذه المعضلة إذا كان لا بد أن يتواصل الاستشهاد أي طلب الشهادة والأخذ من الظهور بمعنى التاريخ ؟ تلك هي أعوص مسألة في فهم الإسلام فهما متناسقا يجمع بين القول بالحاجة إلى الوحي والحاجة إلى ختمه. والجواب المقترح هو ما يمكن أن نفهم به وظيفة القرآن وأسلوبه. فالقرآن الكريم نص قصصي جدلي يدحض الحجة الأولى دحضا يفيد بأنه يستعمل "الظهور" مصدرا لفعل ظهر وليس جمعا لاسم ظهر ومن ثم فهو يستعمله بمعنى التاريخ الذي يمكن أن يصبح بديلا من تواصل الوحي.
أما معنى جمع الظهر فإنه لا يغني عن التاريخ فسحب بل ويغني عن الرسالات كذلك سواء كانت منزلة أو طبيعية: إذ لو كان الإيمان وراثيا لكان من الأفضل أن يحصل ذلك مرة واحدة مع آدم وحواء ولاستغنت القصة الرمزية للعقد الإيماني عن الأخذ من الظهور. فيكون القرآن هو التوعية الدائمة الموجهه لما يمكن أن يكون بديلا من الوحي وإن بهدي منه أعني درس الكون من حيث هو آية طبيعية والتاريخ من حيث آية خلقية وأهم في هذه الشهادة الخلقية هو هذه الشهادة للعقد مع بني آدم في ظهورهم التاريخي. ولذلك كان القرآن قصا دائما وتوجيها للوعي نحو الظهورين الطبيعي والتاريخي الخارجيين وفي النفس وفي القرآن.
[i] ابن تيمية ينفي أن يكون الكلي موجودا في الطبيعة. لكنه يسلم به في الشريعة لكونه يعني عنده القانون الكلي الذي يضعه الشرع للسلوك الإنساني.
[ii] شرح نظرية القيم الخمس فلسفيا (من خلال شرط القيم الثلاث المعهودة وشرط شرطها) ودينيا من خلال مضمون القصص القرآن من خلال شرط نظرية القيم المعهودة (في نظرية العمل مادة للقصص القرآني عامة) وشرط شرطها (في نظرية العمل التام في مثال القصص الأحسن أو سورة يوسف عليه السلام).
الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام