
Directed by Abou-louay www.alfalsafa.com



الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام
أحمد الفقيه
... وهذا نص آخر نزله أحد المنتسبين لموقع الأصلين يظنه ردا على معارضتنا للكلام وكأنه لم يقرأه لمجرد أنه وجد فيه شتما للفلاسفة. ولو قرأه بإمعان لوجده في الحقيقة نكيرا للكلام خاصة. ذلك أن التفقه في الدين الذي يقابله بالفلسفة لا علاقة له بالكلام الذي يتصور نفسه يدافع عنه بهذا النص. ويكفي أن ينظر إلى الأسماء التي ضربها النص أمثلة ليعلم مقدار غبائه إن كان حقا يتصور هذا ردا علينا أو مقدار دهائه إن كان يريد أن يقول ما نقول دون أن يحرج نفسه مع أصحابه. وحتى في هذه الحالة فهو ليس شجاعا ليقول رأيه مكتفيا بما يشير إليه من اتهام لنا بأننا ضد التفقه في الدين من دون حجة: فالتفقه في الدين ليس علم الكلام بل الكلام التجهل بالدين والمروق منه بحيل الباطنية.
أسامة بن صالح الشرادي
يقول الإمام محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب ( أبو عبد الله ) السنوسي في كتابه " أم البراهين " الآتي:" وليحذر المبتدي جهده أن يأخذ أصول دينه من الكتب التي حشيت بكلام الفلاسفة و أولع مؤلفوها بنقل هوسهم و ماهو كفر صراح من عقائدهم التي ستروا نجاستها بما ينبهم على كثير من اصطلاحاتهم و عباراتهم التي أكثرها أسماء بلا مسميات ، و ذلك ككتب الإمام الفخر في علم الكلام و طوالع البيضاوي و من حذا حذوهما في ذلك و قل أن يفلح من أولع بصحبة كلام الفلاسفة أو يكون له نور إيمان في قلبه أو لسانه ، و كيف يفلح من والى من حاد الله ورسوله وخرق حجاب الهيبة و نبذ الشريعة وراء ظهره و قال في حق مولانا جل وعز وفي رسله عليهم الصلاة و السلام ما سولت له نفسه الحمقاء و دعاه إليه وهمه المختل.
ولقد خال بعض الناس فتراه يشرف كلام الفلاسفة الملعونين و يشرف الكتب التي تعرضت لنقل كثير من حماقاتهم تمكن في نفس الأمارة بالسوء من حب الرياسة و حب الإغراب على الناس بما ينبههم على كثير منهم من عبارات واصطلاحات يوهمهم أن تحتها علوما دقيقة نفيسة وليس تحتها إلا التخليط و الهوس والكفر الذي لا يرضى أن يقر له عاقل و ربما يؤثر بعض الحمقى هوسهم على الاشتغال بما يعنيه من التفقه في أصول الدين و فروعه عن طريق السلف الصالح و العمل بذلك .
و يرى هذا الخبيث لانطماس بصيرته و طرده عن باب فضل الله تعالى إلى باب غضبه أن المشتغلين بالتفقه في دين الله تعالى العظيم الفوائد دنيا و أخرى بلداء الطبع ناقصو الذكاء فما أجهل هذا الخبيث و أقبح سريرته و أعمى قلبه حتى رأى الظلمة نورا و النور ظلمة (و من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي و لهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت (المائدة 41 ) نسأله سبحانه أن يعاملنا و يعامل جميع أحبتنا إلى الممات بمحض فضله و أن يلطف بجميع المؤمنين و يقيهم في هذا الزمان الصعب موارد الفتن بجوده و كرمه بجاه أشرف الخلق سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم . "