
Directed by Abou-louay www.alfalsafa.com



الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام
اعتراض الأستاذ غسان طوقان 30/12/2008
بسم الله الرحمن الرحيم
أود أن أسجل ههنا اعتراضي على عدم نشر ملاحظاتي الموجهة للأستاذ الكبير المرزوقي والاكتفاء بنشر جواب حليم، ثم إن تلك الملاحظات كانت موجهة للأستاذ المرزوقي بالذات، وكان مطلوبي أن يرد عليها هو بالذات ولا أحد غيره لأنني كنت أحاوره هو بالذات ولم أكن أحاور أحداً غيره من الكتاب في موقع الفلسفة، فأنا أدرس فكره هو، ولا أجد غيره يعبر بالضبط عن فكره ومراداته، وأجد الجميع يدورون في فلك أفكاره، وينأون عنها أو يقتربون، ولكن مع تقديري للوقت الذي بذله حليم في جوابي، وشكراً له على أي حال، فأنا أفضل انتظار الأستاذ المرزوقي سنة على أن أقرأ هكذا رد.
ولم أطلب من أحد أن يساعدني على فهم ما لم أفهم يا حليم، ولا داعي لهذه الإذا فأنا أعرف ما أريد وأراه والأستاذ المرزوقي يفهم ما أريد ويجيبني بما يراه، وهذا يكفيني وزيادة، فشكراً مرة أخرى.
ولم أطلب من أحد أن يقنعني بشيء، فإذا كان الأستاذ المرزوقي يرى فعلاً أن الحوار معي قد انتهى عند هذا الحد وأنه ليس عنده ما يضيفه فليقل لي ذلك، وأنا سأنقطع فوراً عن الكلام معه مكتفياً بما حصلته حتى الآن من صورة عنه وعن فكره. فأنا دارس يريد أن يستوفي جوانب معينة والحوار مع الأستاذ أبو يعرب يكمل لي هذه الصورة. وأما تدخلك هذا فلا يضيف لي شيئاً، لأنك تحدو في واد آخر غير الذي أرعى فيه أغنامي. أما أنني لا أطلب ما يطلبه ولا يطلب ما أطلبه ومن الطبيعي ألا يحصل التفاهم. فمتى كان ذلك معياراً للتفاهم! إن التفاهم بيننا قد أعلن عنه الأستاذ المرزوقي من أول لحظة علق فيها على كلامي وراسلني فيها، وقد ذكر أنه يهتم بآرائي ويرى أهمية لما أكتب ولذلك رد عليك مشكوراً باذلاً جهده ووقته الثمينين، فإذا كنت تفهم أن التفاهم هو أن أوافقه على كل فكرة يقولها فأنت مخطئ. وليس لما أنا فيه من بحث علاقة بالود، فأنا أحب الأستاذ المرزوقي وأقدره ولا أدري لماذا تتطرق إلى هذا الحديث أصلاً، وبصراحة لا يعجبني شيء مما تكتبه، ولا يلفت نظري، وقد قرأت ما كتبته في هذه السياقات عند محاورة جماعة الأصلين فوجدت أمثالك هم آخر من أفكر أن أتكلم معهم أو أقرأ لهم. فأنت من أسباب الفرقة وإفساد الود الذي تتكلم عنه. فمن قال لك أن الأستاذ سعيد شيخي أو أنني من جماعة الأصلين أو أنني متكلم... لماذا تكلمني بهذه الطريقة!
أنا مفكر مستقل أقرأ وأفهم ولي رأيي الخاص في كل مسألة أنظر فيها ولا آبه إن وافق رأيي رأي أحد أو خالفه. وأرجو أن تحتفظ بحساسيتك وتحفظاتك وأسلوبك المتعالي هذا عند الكلام مع خصومك ومن تشاتمهم، وأما أنا فلست خصماً لأحد. ولا أريد منك أي مساعدة. وطريقتك في الكلام تجعلني لا أرغب في التعليق على ما كتبت. لأنني لا أريد أن أدخل معك في حوار مهما كان. وسأعتبر أنك لم ترد أصلاً. وأرجو أن لا ترد على كلامي هذا أيضاً لأنني لا أريد أن أدخل في سجالات كلامية كتلك التي تبرع فيها. أريد أن يتوقف الكلام بيننا إلى هذا الحد. شكراً على ردك وجهدك لا يهمني رأيك ونقطة. انتهينا. وأخيراً أرجو من حضرة مدير الموقع أن ينشر هذه الكلمات ولا يتجاوز عنها كما فعل بملاحظاتي.
في انتظار أن تنشر ملاحظاتي، وأتمنى أن أرى تعليقات لأستاذي المرزوقي على ملاحظاتي. وشكراً للقائمين على الموقعتعقيب الأستاذ هادي حليم 01/01/2009
أذكر كل القراء الكرام أن الموقع لا يحيل الأسئلة تلقائيا إلى أبي يعرب وإنما ينتقي الأسئلة التي يراها جديرة بذلك، وهذا منصوص عليه منذ البداية في وجه الصفحة الأولى لقسم استقبال الأسئلة. ولا ينشر إلا السؤال الذي تولى الأستاذ التعليق عليه لئلا نلزمه بما لا يريد.
الأخ طوقان السلام عليكم
ألزم الأستاذ المرزوقي نفسه بعقد الضيافة فأجابك لما سألت وأجابك لما استفسرت وخدمك بنفسه وتلك هي واجبات المضيف. لكن عندما يتحول الضيف إلى مسائل وليس سائلا فإن على رب البيت أن يختار من يخدمه بحسب نوع الخدمة التي طلبها. وقد ميزت في تعليقاتك صنفين بعضها استفساري فشرحت لك ما قلت أنت بنفسك أنك لم تفهمه وبعضها استنكاري وهذا ما لا يقبل من الضيوف فبينت لك أن الأمر لم يعد سؤالا ولا حتى مساءلة بل إبداء رأي وهذا من حقك لكن ليس الأستاذ مطالبا بالرد فإن كان ما استتكرته مما يعنيه فقد تجد ما يعد ردا عليه في غير موضع وإن كان مما لا يهمه فهو يهمله. وأنا أعلم أنك احتججت في موقع الإبداع باسم الجماعة فكاتبك الأستاذ ليبين لك أنه لم يمسس معتقدات الجماعة بل اكتفى بالتعبير عن عدم قناعته بأن الكلام يفيدها وأعلم أنه قبل نزولك ضيفا أجابك مرة أولى بصورة عامة فأعدت الكرة واشترطت أن يكون الجواب فلسفيا أو حوارا بين فلاسفة فسلم لك بذلك واعتبرك فيلسوفا لكنك عدت واعتبرت جوابه مما لا تتوفر فيه شروط المعرفة الأكاديمية وهذا والله لمن العجائب. لكن مع ذلك لما استأذنته في الجواب بعد أن عرضت عليه هذا الفهم لم يمانع وسكت أما وقد حكمت على مداخلاتي بأنها متعالية ورددت عليها بتبرؤ مما تصورته تهمة وجهتها إليك فأنا لم أقل إنك من جماعة فودة إذ لو تصورتك منهم لكان أسلوبي معك مختلفا بل وجدت شبها بين مساءلاتك وتخريف فودة فعجبت لذلك خاصة وأنت تطلب جوابا فلسفيا في أهم مسألة فلسفية قصدت مسألة الوهم الذي ينقل أحكام العقل من كونها حكما ذاتيا إلى صفات الوجود الجوهرية التي تصبح حقائق ملزمة حتى للخالق ثم أمرتني بعدم الرد على رسالتك فهذا أيضا مما لا يفهم من الضيوف فالضيف ملك عند العرب لا شك في ذلك
لكن العرب لا تقبل بالملوك المستبدين وإذ صرت تسائل وتحاكم وهما فعلان من حق أي إنسان في أي فكر صار جزءا من الساحة الفكرية العامة فإن الأمر ينتقل من وضعية السائل الذي ينتظر جوابا إلى وضعية المسائل الذي ينبغي أن يبين شرعية المساءلة أولا. وقد ذكرت أنك لك أمورا تريد أن تعرفها: والسؤال هو بأي حق وشرعية؟ هل تعد رسالة عن عمل المرزوقي مثلا ؟ أم هل تريد تقويم فكره مثلا؟ إذا بينت لنا عن علل المساءلة وإذا تبين لنا أنها شرعية فإن الجواب ربما يكون من حقك. أما في الحالات الأخرى فلك كل الحق في أن تسائل وفي أن تقوم ولنا الحق كل الحق في أن نجيب وألا نجيب. وما أظن الأستاذ المرزوقي يعارضني في هذا الحكم علما وأنه في قبوله مقترح الموقع بالجواب عن بعض الأسئلة لم يقبل بأن توجه إليه كل الأسئلة الآتية إلى الموقع بل ما نراه مناسبا لما يهتم به وقد رأينا أن مساءلاتك الأخيرة لم تكن مناسبة فضلا عن غيابه فطلبت من الأستاذ أن أجيب بعد أن عرضت له بصورة جملية مضمون مساءلاتك فلم يمانع فكان ردي، ولك أن ترى ما ترى فهذا حقك.
والسلام