shape
البحث في الموقع
يتم تحيين الموقع أسبوعيا
و المسؤولية على ما يُنشر
شخصية

فضاء الفلسفة في البكالوريا
 

كتب     دروس في فلسفة الدين     دراسات    تساؤلات القراء     حوارات    مطبوعات    كتابات ذات صلة  

 

 (بديلا من علم الكلام)


 

                          خذ العلم من "روس الفكارن[1]"

                               الاستاذ نزْر ينتصب للتعليم

                                                                   الجارح الراجحي

علق أحد بقايا "قلعة الأصلين" على ما نشره أبو يعرب في كتابه حرية الضمير والمعتقد في القران والسنة وهذا المعلق لم يكن سوى نزار بن علي الذي عرفناه سابقا مولولا كثير الدعاء على خصومه إذا لم يفهمهم، رابضا في إحدى مغارات الأصلين متوهما العصمة فلا ينطق إلا ليُكمل ويتمم.وقد فاجأنا أخيرا أنه ضاق بجهل الجاهلين من أمثال الطالب المشاكس أبي يعرب وأنه مستعد ليهبه بعض العناية فيعلمه ما فاته من فنون الحكمة وبالغ الكلام ولو نزرا قليلا.

أعلمت الأستاذ أبا يعرب بأن أحد جهابذة علم الكلام من موقع الأصلين قد تطوع ليعلمه علم العقائد اكتشافه في محاولة سابقة أن  أبا يعرب لا فائدة في مواصلة الكلام معه لفرط جهله وأميته. لكن  قراءته لكتاب أبي يعرب الأخير حرك في قلبه الرحمة فأراد إنقاذه من الأمية والكفر في آن.

فرد الأستاذ أبو يعرب دون تردد بالترحيب وطالبني وما أظنه مازحا بتنظيم الأمر إذا كان وقت العلامة نزار بن علي يسمح بذلك لأنه كما أكد لي بطيء الفهم وقليل الحيلة في متابعة العمق الفكري للرجل وهو جدا سعيد -ليس فودة-بل سعيد حقا بأن يهتم به رجل من عاداته النأي بنفسه عن السفاسف استفزه بجهله وأميته فأراد لحرصه المعهود أن ينقذه منهما لإيمانه يقود الناس – وخاصة التوانسة لمحبته لوطنه العزيز-إلى الجنة بالسلاسل.

وكما يعلم القاصي والداني فإن نزار بن علي ليس أي شيء بل علم المصر وفهامة العصر. إنه درس على أكبر علماء العالم وهو متخرج من أعرق الجامعات في علم الكلام وتاريخ العقائد فضلا عن التفوق في العلم بالفلسفة والمنطق. من منا لم يقرأ تدقيقاته السريعة وتعليقاته البديعة وردوده الرفيعة وإشاراته الضليعة واستطراداته المنيعة ودروسه البليغة حول كل شيء ولا شيء وخاصة حول النظريات الفيزيائية في علم الكلام بعد أن ترك له الساحة الأستاذ بلال؟  

ترى هل يرضى الأستاذ نزار بالموقع الثاني كما كان يفعل بلال؟ ما أظنه يقبل فهاهو لا ينزل إلى ما نزل إليه  شيخه من سفاف فحاور المرزوقي ورد عليه أكثر من مرة بعد أن فهم من كلامه على الحياة جهله المدقع في العلوم الحديثة التي نبغ السيد نزار في النزر الكبير لا القليل منها. لذلك فلا يصح أن أفسر ترحيب أبي يعرب بمقولة يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر لأن الرجل بحر بل هو محيط. ولا يهم أن كان محيط الظلمات. 

وطبعا لن أتكلم في ما أشار إليه من جهل المرزوقي. فلا يمكنني أن أجاري محيط الظلمات في ما فيه من أصداف. لست غواصا ولا بصاصا مثله. كل ما في الأمر  هو أني أريد أن أفهم العلة التي لأجلها تتجاهل أمتنا النزر القليل من العلماء الكبار من أمثال الأستاذ نزار الذي لفرط تفرده بالعلم صار نزار مبالغة في قلة حيائه. فهذا الرجل الأمي الذي لم يعرف مما يظنه علما  إلا بعض المتون الصفراء التي تدل على تخريف حفظتها والتي لم تكن صالحة حتى في عصر تأليفها يريد أن ينقذ أبا يعرب من الجهل ومن الكفر. ولم أفهم إلا الآن التشبيه الذي بدأ به أبو يعرب مقاله حول النكوص إلى صراع الفرق الكلامية تشبيههم بمن لا يزال يعيش على فلك بطليموس. ولعله كان ملاطفا لهم: فهم لا يزالون معتقدين أن الأرض تقوم على قرن ثور، لذلك فلا غرابة أن نقترح عليهم البحث في قضية الصلة بين ثورهم وبقرة بني إسرائيل لعلهم يدركون نشأة الكلام.

ملاحظة خاصة:

من منطلق أن "التونسي للتونسي رحمة" أدعوك يا أستاذ نزار أن ترحم نفسك وتلزم مقامك فما أنت جدير بما تصديت له وما الناس بالغباء الذي تتصورهم، وما إصرارك على أن عنوان كتاب أبي يعرب لا يطابق مضمونه وترديدك ذلك إلا فضح لوهن عقلك وعجز فهمك.

 

 

 


 

[1] الفكرون هو السلحفاة في اللهجة التونسية ويضرب المثل "خذ العلم من رؤوس الفكارن" للتعريض  بالجاهل الذي يتعالم

   الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام