



كتب دروس في فلسفة الدين دراسات تساؤلات القراء حوارات مطبوعات كتابات ذات صلة
(بديلا من علم الكلام)
نحو الاضطلاع العملي بمشروع الاستئناف الحضاري
صالح بو عبد الله
بسم الله الرحمن الرحيم
كم كنت مترددا قبل كتابة هذه الأسطر، خاصة وأنا لست من أصحاب هذا الفن الراقي أي صناعة الفلسفة والتفلسف ولا حتى من قرائه، خاصة وأنا من اللذين مازالوا يعانون بعد من قراءة كتابات ومقالات شيخنا الفاضل الكريم الأستاذ الدكتور أبويعرب المرزوقي وإن كنت قد لا حضت مع الوقت أنني أزداد استيعابا وفهما وإدراكا لما يكتبه وأكاد أقول تلذذا لقراءة نصوصه وذلك بالاستعانة بالورقة والقلم، يذكرني بمراحل أيام تحضير الامتحانات، لكن ليس هذا موضوع رسالتي لأنني قد أصبحت من اللذين يولعون بكتابات الأستاذ الفاضل رغم وعورة القراءة.
إن الذي دفعني للكتابة هي المسؤولية التي أراها على عاتقي أو أصبحت أشعر أنني مكلف بها، وهي كيف يمكن أن نجعل من أطروحات وأفكار الشيخ الأستاذ أبو يعرب المرزوقي حركة فكرية ثم حركة اجتماعية وسياسية تدفع بالإسلام المعطل (والمسلمين النيام) بأن يستأنف دوره التاريخي (كما أكد الأستاذ ذلك مرارا) بتحرير الناس من طاغوت السلطتين؟ السلطة الروحية والسلطة السياسية التي عبر عنها الإسلام وأكدت عليها مقالات الأستاذ الفاضل.
كيف يمكن أن نستفيد من الزمن ومن هذه الفرصة التاريخية بأن ننطلق في تصحيح المسار وعلاج الأمراض كما رسم لذلك الأستاذ الفاضل الكريم. واقتناص الفرصة والبدء في التخطيط والعمل الميداني ، فإني أخوف ما أخافه هو أن نضيع الفرصة والوقت وننتظر زمنا طويلا كي يولد لنا من يكتشف إبداعات فيلسوفنا وينطلق من جديد في تخريجها وإقناع جمهوره بها.
كيف أستطيع أن أجعل من هذا المشروع النهضوي الطموح هما يحمله المسلمون وغيرهم بوعي لإحيائه فينا وفي مجتمعاتنا وفي الإنسانية جمعاء.
كيف يمكن أن أحول هذا الخطاب, من خطاب نخبة إلى خطاب تفهمه العامة من المنتسبين إلى حركة الإسلام اليوم التي تحمل الهم وتئن من ويلات تعطب المشاريع الإسلامية التي نعايشها والتي نحبها ونجلها وان كان ليس كلها.
وأتوجه بهذا السؤال إلى كل المقتنعين والمهتمين والمحبين لأفكار وأطروحات ومشاريع الأستاذ الفاضل كي نجعلها دافعا وهاديا لأمة تحلم وتسعى أن تعيش دورها التاريخ في تحرير البشرية جمعاء.
وبحكم سنن الحياة والتاريخ فلا تحيى حركة ولا فكرة إلا إذا حملتها مجموعة من المؤمنين آمنوا بها حق الإيمان وسعوا إلى نشرها والدفاع والذب عنها في كل مكان. من هذا المنطلق أمد يدي إلى كل اللذين يسعون إلى هذا المسعى إن كانوا أفرادا أو جماعات.
أخوكم صالح بوعبدالله
bsalah@hotmail.de
الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام