shape

Directed by Abou-louay www.alfalsafa.com

البحث في الموقع
يتم تحيين الموقع أسبوعيا
و المسؤولية على ما يُنشر
شخصية

فضاء الفلسفة في البكالوريا

.

  الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام

             

             رسالة من عبد الله الراجحي :هل أتاك خبرالوهابي هشام جعيط

 أخي الفاضل أبا لؤي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد وجدت بمجرد الصدفة هذا النص أورده أحد المعلقين شاهدا دون أن يشير إلى صاحبه خلال كلامه على ذلك اليساري المتكدي في أم المؤسسات اليمينية أي الكنيسة الكاثوليكية المتحالفة مع طواغيت العصور المتوالية والذي اكتشف وهابية أبي يعرب فضلا عن بهامة هيدجر وفوكو ودريدا ونيتشة. فقد وجدت أن الرجل لم يرد أن يترك أبا يعرب وحيدا في الوهابية فأضاف إليه هشام جعيط . ولعله سيضيف الطاهر بن عاشور لابن خلدون لئلا يبقى وحيدا في السلفية بالمعنى الوهابي. وقد كان عنوان الشاهد: هزلت والله.

                  " هزلت والله

ها نحن نكتشف أحد العباقرة يفسر لنا سر المواقف غير العلمية وغير العلمانية وغير العقلانية لشيخ المؤرخين العرب في لحظتنا الراهنة: هشام جعيط. السر هو حسب هذا العلامة التكدي على المركز السعودي في المغرب الأقصى. فيكون هشام جعيط الذي هو من كبار الأساتذة الذين تتخاطفهم الجامعات والمعاهد العالمية مجرد متكد مثله مثل من يعيش على صدقات الكنيسة في روما من عمال تونس في الخارج !

التفسير الساذج لمواقف جعيط بعقيدة أصحاب المركز الذي دعاه لتقديم محاضرة يرد إذن لآلية الإسقاط المعروفة. ومن المفروض أن تكون كتابات جعيط متلونة بتلون عقائد مستضيفيه: لأنه كان ضيفا على جامعات العالم ومعاهده طيلة حياته العلمية أمد الله في عمره.

فما لا يماشي تصور هذا العبقرية العالم بكل شيء والفاشل في كل ما حاول تعلمه حتى صار يعيش على الصدقات في بلاد الهجرة لا يمكن أن يكون علميا ولا عقلانيا بدليل أنه ليس علمانيا بالتصور الذي يراه: الدين والعلم لا يجتمعان لأنهما في تصوره البسيط متنافيان.

فمجرد رائحة الإيمان في موقف أحد الكتاب ينفي العلمية عن أعماله كلها. وبهذا المعيار لن يبقى أحد من كبار الفلاسفة في الحضارة الغربية (من أفلاطون إلى كنط) ولا في الحضارة الإسلامية (من الكندي إلى ابن خلدون) قابلا للوصف بالعقلانية ولن يبقى عمل فكري واحد قابلا للوصف بالعلمية.

ولا يهم إذا كان من شرط العقلانية الإيمان بوجود العقل أولا وبقدرته على علم الحقيقة ثانيا وبوجود المعقولية في الوجود المعلوم ثالثا وبتلاؤمها مع قدرة العقل الإنساني المعرفية رابعا وبشرط الشروط أو الاطمئنان للتصاحب بين هذه الشروط الأربعة أخيرا كل ذلك لا يهم لأن عبقرية الزمان غير واع بهذا أصلا.

صارت الفلسفة تعرف بترك الدين أصلا للمتدينين والإيمان للمؤمنين ولا تنشغل إلا بأحكام العلمانيين العرب المسبقة رغم سذاجة فكرهم وسطحيته. المهم هو الدغمائية الساذجة التي يتدرع بها الليبراليون العرب الجدد والتي يريد أصحابها أن يسودوا الظن بأن العقلانية منافية للإيمان والعلم للدين لأن ذلك هو الشرط الأول والأخير للهجوم على الإسلام عامة وعلى الإسلام المقاوم خاصة:

المقاوم لأصحاب الفضل المباشرين على هذا المتكدي حتى وإن حاول إخفاء هذا الوجه بالزعم أنه يهاجم كل الأديان ليمرر الموقف فينطلي على سامعيه أن يهاجم الدين عامة لا الإسلام بخاصة: ولم يسمعه أحد قال في المسيح ولا في أنبياء بني إسرائيل ما يقول في محمد الذي صار مجرد دجال في رأيه.

والمقاوم لأصحاب الفضل غير المباشرين أعني حلفاء أصحاب الفضل المباشرين في حربهم السابقة على الاشتراكية خلال الحرب الباردة ثم في حربهم الحالية على الإسلام والمسلمين.

مجرد التفرغ للحرب على كل سيعي فيه شيء من استعادة الحضارة الإسلامية لمقوماتها والسكوت عن المسيحية الصهيونية في هذه اللحظة الحرجة من التاريخ الإنساني يكفي دليلا على هذا التواطؤ المستراب من كل العرابين للعلمانية  الساذجة من أعشار المثقفين العائشين على صدقات الأجهزة ذات الوظيفة المعلومة للجميع.

ولعل مجرد العمل حتى المؤقت في أحد معاهد الكنيسة حتى لو كان ثانويا كاف للدلالة على عدم الصدق في الحرب على الفكر الديني لو كان التعميم ليس مجرد تقية. إنما التعميم غير الصادق تقية للحرب على ما تدور عليه الحرب العالمية الرابعة. وذلك هو بيت القصيد: فليس جعيط هو الذي يفهم بأصحاب الدعوة بل عشر المثقف هذا الذي يفسر فكره بما لا ينطبق إلا عليه هو.

فتفسير الموقف بصفات الداعي لا يصح إلا على من يكون في وضع يجعله تحت رحمة من يمده بالخبز اليومي. ولا أحد يجهل أن جعيط غير محتاج لبيع ذمته من أجل خبزه اليومي:

فالكل يعلم أنه ابن عائلة أولا

والكل يعلم أنه أستاذ كبير ثانيا

والكل يعلم أنه عالم كبير ثالثا

والكل يعلم أنه ليس ممن يمكن أن يوصف بالمواقف المنافقة ولا بالتقية رابعا

ومن ثم فما قيل في جعيط مجرد إسقاط ممن يتصف بنقيض كل هذه الأوصاف".

وقد أشار الشخص الذي أورد هذا الشاهد إلى أنه وجده كتعليق على مقال كتبه هذا العبقري في هشام جعيط مدعيا أنه وهابي إلى النخاع في كتبه حول الإسلام. فإذا رأيت فائدة في نشره فلا تتردد. والسلام  من أخيك عبد الله الراجحي