shape

Directed by Abou-louay www.alfalsafa.com

البحث في الموقع
يتم تحيين الموقع أسبوعيا
و المسؤولية على ما يُنشر
شخصية

فضاء الفلسفة في البكالوريا

.

  الموقع لا يتبنى مضامين الإعلانات ويعول على وعي الزوار الكرام

                 

           رسالة الفغران

                                          المؤلف: الجارح الراجحي

ليس من شك في أنكم ستنسبون تبادل الفاء والغين موضعهما في العنوان إلى ما أصابني من تلعثم منذ أن صرت أعاني من النسيان بسبب تعلم لغة الطليان. لا تسحبوها على ما بي من تأتأة وأتأته ولعثمة. أقسم لكم أني أقصد ذلك. فليس في ذلك تربيب أوتربريب بل هو عين الترتيب المصدوق. فلست أتكلم على غرناف صبير الرمعة عذرا أقصد  غفران بصير المعرة. من سأتكلم عليهم مغفور لهم في الدنيا والآخرة. ومفروغ منهم. وحتى في ما بينهما. لعلهم يتركوا مسألة سؤال القبر في حالها. وليهنأ منكر ونكير ونكران ومتسنكر. فلا تنكر. ولا استنكار. من أي جحش. أو من أي حمار. كلهم استنفروا. ومن القسورة فروا. السفينة غرقت والفئران زقفت فزقت بعد أن فسقت. أقصد  قفزت.

ثم من المعلوم أن الحساب والعقاب للراشدين دون سواهم. وكل من سفه نفسه ليس بالراشد. وإذن فحسب الضرب الأول من الشكل الأول بحجة عقلية كلامية لا مقدح فيها لن يحاسب منهم أحد ولن يعاقب: أظن أني لم أخطأ يا مصروني أو صرموني حسنا عفوا يا صديقي منصوري. فالسفهاء عقلا ونقلا لهم شفاعة الاستثناء: أليس كذلك. والله أعدل العادلين فكيف يعاقب غير الراشدين يوم الدين ؟ ها نحن وقعنا في مشكلة المشاكل: هل يحاسب القصر ؟  الله أعلم. لكن ألم يقل الله إنه لا يكلف نفسا إلى وسعها؟ لن أكذب بالقرآن مثل العبد اللئيم الذي يدعي أنه أشعري صميم.

ومن سأتكلم عليهم نفوسهم ضيقة لا وسع لها. إذن بنفس القياس (بربرا) فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فلا حاجة إذن لرسالة الغفران. رسالتي ليست رسالة الرغفان ولا الفرغان ولا النرغاف ولا الرغناف ولا الغرناف ولا الفرناغ:  إنها رسالة الفغران. وبسان.

ما القصد إذن من الفغران؟ إنه جمع تسكير على وزن فعلان كما نجمع زاعر على زعران. طبعا يمكن أن نجمعها على زعارير ومفردها زعرور فتكون فغران فغارير ومفردها فغرور مغرور. وهم حقا زعارير مغرارير يظنون أنفسهم مغاوير. فاغر فغران كزاعر زعران. فغرور فغارير كزعرور زعارير. وإذن فينبغي أن تضم الفاء في فُغران مثل الزاي في زُعران لكنها تفتح في فغارير كما تفتخ في زعارير. وللفاغر معنيان:

أولهما هو الغبي الذي لا يتوقف عن فتح فيه لبلادة بادية فيه. تخلفا ذهنيا. وربما مخيا. وليس اندهاشا عقليا. ولا حتى نقليا.

والثاني هو دويبة قرَّاصة فساءة وقارصة فائسة. تبدأ بأكل أنفها. ثم تريد أن تأكل أنف كل ذي أنفة يريد للأمة حق الاستئناف.

وهذا المعنى هو المهم في فهم علم نفس الجماعة في هذه المجموعة. فهذه الدويبة لا تبقي من شباب الأمة أحدا إلا وتريده مؤمنا بأن له مولى غير الله: المولى الفاغر والفارغ والفاجر والراجف. والغاية هي أن يستولي على الأمة الفُغور فيفقد الجميع الشعور بجليل الأمور لإشباعهم إياه بالقشور فلا يبقون على من يحمي الثغور. وقد اجتمع منهم خمسة كل واحد منهم باسط ذراعيه بالوصيد حتى يوم العيد. نسوا عبادة رب العباد فواصلوا الحرب على العباد حتى حيا الخايخ المعيس الدايخ الديعس بهدية العيد التي يلعب بها هذا البليد.

ومن عجائب سيماهم أن أسماءهم كلها في الحقيقة التي استنتجها من قيس الشاهد (ما يظهرونه) على الغائب (ما يخفونه) كلها على صيغة واحدة لا تخلو من المبالغة: 1-فأولهم دجال 2-وثانيهم هجال 34-وثالثهم وجال 4-ورابعهم زجال 5-وخامسهم حجال. وكل واحد منهم يتصور نفسه رجال فيدعي المحال ويناطح الجبال.

فأما وصف الأول فلا حاجة لشرحه حتى وإن كان ضمير كل الأوصاف الأخرى في أفراد هذه الجماعة لتخرجهم على يديه وتخلقهم بلا أيس أخلاق التيس. وأما وصف الثاني فيحتاج إلى شرح خاصة وقد فضلته على فجال الذي اختاره لنفسه ولم يثبت عليه بعد أن انتقل من الهومو فلاح الفجلاكس إلى الهومو صلاح الموليناكس. والعلة الحقيقية هي أن كلمة العهر لا تفارق شفتيه فكان أليق الأوصاف بقليل الأدب هذا الوصف من لسان العرب. وأما الوصف الثالث فقد اخترته لأن صاحبه رعديد سرعان ما يرقص ذيله بالخذلان بمجرد أن يصدر له الأمر من أي مجادل في صحة القرآن.  وأما الوصف الرابع فلأن صاحبه شويعر الرطرطة والزأططة وثغاء النعاج وقد يستفيد الأجرب منها مما عنده من علاج وأما وصف الأخير فقد اخترته لعلاقة صاحبه بالعلم دون علاقة الحجل بالحب. فهو لا يلتقت الحبة إلا بعد الحبة وقل أن يفهم لضيق حوصلته.

ولما كنت أميل إلى الخرافة الشعبية بمعنى الحكاية الواقعية وكنت في آن عاجزا عن مضاهاة الدصيقين المدموحي والمرصوني وابن هربائيم للكلام في فسلفة أستاذنا الزرقومي كلامهم الطقمني والبسلموجي والقفهلوجي فإني سأحكي كحاية رأيت منها الغائب وسأقيس عليها الشاهد. ذلك أن قانون الأباديع القصصية عندي مقابل تمام المقابلة لقانون الأفاظيع الكلامية. فالكلام يقيس الغائب على الشاهد بلا عائد. والأبدوعة تقيس الغائب على الشاهد.

إن الشاهد يحول دون تصور المشهود على خلاف ما هو عليه. لكننا لا ندري هل ما هو عليه هو حقيقة ما عليه أن يكون عليه؟ والكحاية تحررنا منه بالغائب الذي يجعلنا جهلنا بما هو عليه نعتبر كل ما نفترض أنه عليه مساويا لكل ما عداه فنتحرر مما هو عليه لندخل في ما يمكن أن يكون عليه وينفتح الإمكان على مصراعيه إذ تزول حتمية التوالي الزماني وضرورة التساوق المكاني.

وإن شاء الله وبعون الله ومن فضل الله وسبحان الله والحمد لله سأقص عليكم بداية من الأسبوع المبقل الملقب المقلب أعني المقبل ما دار في أول جماع ياربي أقصد اجتماع لـ"مجلس العورة" الكلامية بعد إذاعة البيان الأول لـ"لروثة الكلامية" أعني اللوثة التخريفية التي يقول بها أبو سعدية في ثرثرته الكاراكوزية. وقد حبره وبحره وحربه الهجال وهو يفترش أو يترشف قهوته في الفيراندة التي برما ومربا ورمبا وربما تنتظره خارج جمرة البتانة بمجرد أن يهجر المعمورة إلى الفضاء الخارجي فيجهر بعلمه وبعد أن يكون الكلام بإنجازه التقني الساحق الماحق قد أفنى ما بقي من البشرية لأنها تحقق ما كانت تحلم من فتن وحروب أهلية....